معركة الوعي.. رؤية وزير الثقافة لاستعادة الهوية اليمنية



معركة الوعي.. رؤية وزير الثقافة والسياحة لاستعادة الهوية اليمنية

تقرير خاص - موقع رابط الهوية:

انطلاقاً من إيماننا العميق في "رابط الهوية اليمنية" بأن المعركة الوطنية هي في جوهرها معركة وعي وانتماء، رصدنا باهتمام بالغ الرؤى العميقة التي طرحها وزير الثقافة والسياحة اليمني المهندس مطيع دماج في "بودكاست برّان" والذي كشف عن كواليس المشهد السياسي الراهن، وربطه بشكل وثيق بجهود استعادة الدولة. ولأن حماية الإرث الحضاري هي في صميم رسالتنا، نفرد هذا التقرير للوقوف على أبرز مسارات حماية الهوية الوطنية، وصون الآثار، وتطوير القطاع السياحي في مواجهة التحديات الراهنة.

الهوية الوطنية كدرع للجمهورية

في مستهل حديثه، وضع الوزير مطيع دماج النقاط على الحروف، مؤكداً أن معركة استعادة الدولة تتجاوز البعدين العسكري والسياسي لتصل إلى صميم "معركة الوعي". ويمثل الحفاظ على الهوية الوطنية والمكتسبات الجمهورية الخط الدفاعي الأول لليمنيين ضد محاولات التجريف الثقافي وطمس التاريخ. وفي هذا السياق.

حماية الآثار.. تصدٍّ للحرب الممنهجة على التاريخ

ولأن الهوية لا تنفصل عن شواهدها المادية، خاض الوزير في تفاصيل الجبهة الثقافية التي تواجه اليوم ما يمكن وصفه بـ"حرب على التاريخ" بكل ما تحمله الكلمة من معنى. وقد حذر من تنامي المخاطر التي تتهدد المواقع التاريخية والأثرية في البلاد. وشدد على ضرورة تضافر كافة الجهود لحماية المعالم البارزة، مثل معالم مملكة سبأ، وتأمينها من العبث، مع ضرورة تطبيق الإجراءات القانونية الصارمة ضد أي تعديات، وهذا المسار يتطابق تماماً مع رؤيتنا في "رابط الهوية" بضرورة تعزيز الوعي المجتمعي كحارس أول للإرث الحضاري.

السياحة.. نافذة الهوية نحو العالم

إلى جانب ذلك، لم يُغفل اللقاء الدور المحوري للقطاع السياحي؛ فالسياحة تتجاوز كونها مورداً اقتصادياً لتصبح النافذة المشرقة التي تطل منها الحضارة اليمنية على العالم وأداة فاعلة لإبراز الإرث الحضاري. ولتحقيق ذلك، أشار الوزير إلى أهمية تفعيل دور المؤسسات الثقافية والسياحية، وتعزيز مهام الشرطة السياحية، وتأهيل المرشدين السياحيين وذلك لتهيئة سياحية آمنة وجاذبة للهوية الوطنية اليمنية وخطوة محورية نحو إبراز الوجه الحضاري لليمن وتمهيد الطريق لمرحلة التعافي الشامل.

 نؤكد دائماً عبر منبر "رابط الهوية" أن النصر الحقيقي لا يكتمل إلا بانتصار ثقافي يحفظ للأجيال ذاكرتها وتاريخها. وتعد الرؤية التي قدمها وزير الثقافة والسياحة عبر منصة "برّان" تمثل مقاربة وطنية شاملة، تؤكد أن حماية الآثار وتنشيط السياحة وصون الإرث الحضاري ليست ترفاً أو مهام ثانوية في زمن الأزمات. بل تمثل صمام أمان لضمان بقاء اليمن التاريخي شامخاً ومتجذراً، تماماً كما تقف أعمدته الأثرية عصية على الزمن والاندثار.

إرسال تعليق

أحدث أقدم