النجاح لا لون له.. حكايات تتجاوز القيود لتصنع الهوية |
في ساحة كلية الآداب بجامعة تعز، ومن قلب منصة "دوح"، انطلقت أولى رسائل الوعي ضمن حملة ومعرض "النجاح لا لون له"، في حدث لم يكن مجرد عرض للمواهب، بل رحلة إنسانية توثق كيف تستطيع الإرادة كسر قيود التهميش وصناعة مجد وطني خالص.
قصة بداية “دوح”
بدأت الحكاية كمشروع تخرج للطالبتين ماريا القرشي وميمونه البكاري، من قسم الإعلام الدفعة الثامنة بجامعة تعز، بهدف إخراج قصص كفاح الفئات المهمشة من الظل إلى الضوء. ومنذ اللحظة الأولى، تمثلت الرسالة في إبراز نماذج حقيقية لم تمنعها الحواجز المجتمعية من التفوق في التعليم أو اقتحام سوق العمل.
ومن خلال هذا المعرض، تحولت الشعارات إلى واقع ملموس يسعى إلى تغيير الصور النمطية السلبية، وتعزيز الوعي المجتمعي، وإبراز القصص الملهمة التي تستحق أن تُروى.
جولة في أروقة الإرادة
داخل المعرض، كانت الأركان تحكي فصولاً من الإبداع والإصرار؛ بدءاً من "ركن التعريف" الذي وضع الزائر في قلب فكرة الحملة، وصولاً إلى "ركن قصص النجاح" حيث تحدثت النماذج الحقيقية عن تجاربها وعثراتها وإنجازاتها بصوت صادق ومؤثر.
ولم يقتصر المعرض على السرد فقط، بل امتد إلى التمكين الاقتصادي عبر "ركن المنتجات اليدوية"، حيث فاحت روائح البخور والعطور، واصطفت أعمال الخياطة التي صنعتها أنامل مبدعة تتحدى الظروف.
وعلى أنغام العود في الركن الموسيقي، ولمسات الريشة في ركن الرسم، اكتملت اللوحة لتؤكد أن الإبداع لا يعرف عرقاً ولا لوناً، وأن المجتمع اليمني بهويته الجامعة يتسع للجميع.
رؤية رقمية لهوية جامعة
ويواصل موقع "رابط الهوية" توثيق لحظات هذا الحدث الذي نظمه طلاب قسم الإعلام الدفعة الثامنة بجامعة تعز، انطلاقاً من إيمانهم بأن كل قصة نجاح خرجت من هذا المعرض تمثل لبنة في بناء الهوية الوطنية ،ومن خلال هذه الرؤية الرقمية، يسعى الموقع إلى استمرار الدعم المعنوي وتوثيق هذه الحكايات، حتى لا يتوقف صدى "دوح" عند حدود المكان، بل يمتد ليصبح نهجاً يعيد الاعتبار لكل كادح ومبدع. فالهوية الحقيقية هي التي تتسع للجميع، والنجاح ـ كما جسده طلاب تعز ـ لا لون له.
